تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

لكنّك ستعرف توجيه استدلاله بهذه القواعد فيما سيأتي . وأضعف منه الاستدلال له : بما روي : أنّ طائرا ألقت بمكة أو يمامة يدا ، فعرفت بالخاتم ، وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، فغسّلها أهل مكة ( 1 ) ، فإنّه حكاية مجهولة لعمل ليس بحجّة . ويتلو هما في الضعف الاستدلال بفحوى الأخبار المتقدّمة الآمرة بالصلاة على عظام الميّت خصوصا الصحيح الأخير المتضمّن للصلاة على العظم مطلقا . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الأخذ بالفحوى لا يتمّ إلَّا في الموضوع المقصود بالمنطوق ، وهو ما وجب عليه الصلاة ، لا مطلق العظم . وأمّا الصحيح : فقد عرفت أنّه لا بدّ من تنزيله على ما لا يخالف النصّ والإجماع ، فلا يمكن استفادة الحكم من شيء منها إلَّا بالنسبة إلى الموضوع الذي يحكم عليه بوجوب الصلاة . نعم ، ربما يستأنس بمثل هذه الأخبار للمطلوب ببعض التقريبات الآتية . ودون هذه الاستدلالات في الضعف ما في الحدائق - وتبعه عليه جماعة ممّن تأخّر عنه - من الاستدلال له : بما رواه المشايخ الثلاثة عن أيّوب بن نوح - في الصحيح - عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) انظر : أسد الغابة 3 : 472 / 3347 .
( 2 ) الكافي 3 : 212 / 4 ، التهذيب 1 : 429 - 430 / 1369 ، الإستبصار 1 : 100 / 325 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 143 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي