تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

فما في عبارة بعض - من أنّ الصلاة على العظم المجرّد ما لم يكن تمام العظام منفيّة بالإجماع - لا ينبغي الإصغاء إليه إن أراد ما يعمّ المفروض . وكيف كان فلا ينبغي ترك الاحتياط في مثل المقام ، بل وكذا فيما لو وجد خصوص مسمّى الصدر وإن كان القول بالوجوب فيه في غاية الإشكال ، بل ينبغي رعاية الاحتياط فيما لو وجد جزء تامّ من رأس أو يد أو رجل أو نحوها خصوصا الرأس . ففي صحيحة أحمد بن محمد بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو تامّ صلَّي عليه ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تامّ لم يصلّ عليه ودفن » ( 1 ) . وفي الوسائل : قال الكليني : وروي أنّه يصلَّى على الرأس إذا أفرد عن الجسد » ( 2 ) . ورواية ابن المغيرة ، قال : بلغني عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه « يصلَّى على كلّ عضو رجلا كان أو يدا أو الرأس جزءا فما زاد ، فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصلّ عليه » ( 3 ) . وهذه الروايات وإن كان ظاهرها الوجوب إلَّا أنّها - مع معارضتها برواية طلحة ( 4 ) ، المتقدّمة ( 5 ) ، وإعراض الأصحاب عنها - لا تصلح دليلا لإثبات الوجوب ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 212 / 3 ، التهذيب 1 : 337 / 987 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 10 ، وفي الكافي 3 : 212 ذيل الحديث 2 : وروي أنّه لا يصلَّى ، إلى آخره .
( 3 ) المعتبر 1 : 318 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 13 .
( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « أبي طلحة » . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) في ص 137 .