تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

بالمعروف ، وهو خارج من محطَّ النظر . وربما نسب ( 1 ) إلى ظاهر الأصحاب وجوب الأمر إجمالا ، حيث عبّروا كعبارة المتن ، الظاهرة في وجوب الأمر . ولقد أغرب شيخنا قدّس سرّه في جواهره في الاستدلال عليه بوجوب كون غسل الميّت واجبا كفائيّا مخاطبا به عامّة المكلَّفين ، وحيث لم يرد المباشرة منهم في مثل الفرض فيكون الأمر من المكلَّف بمنزلة تغسيله له بعد الموت ( 2 ) . وأغرب منه ما بنى عليه من اشتراط صحّة هذا الغسل بتحقّق الأمر ، فلو اغتسل من دون أمر به ، لم يكن مجزئا ( 3 ) . نعم ، يتّجه - بناء على ما ذكره من كون الأمر بمنزله تغسيله له - ما احتمله من اعتبار صدوره ممّن يجوز له التغسيل بعد الموت من المماثل والمحرم ، فعلى هذا يجب أن يكون بإذن الوليّ . وفي الجميع ما لا يخفى . الخامس : لو مات بعد الغسل حتف أنفه ، غسّل ، بل وكذا لو قتل بسبب آخر غير ما اغتسل له ، كما لو اغتسل لأن يرجم ، فقتل قصاصا ، بل وكذا لو قتل بفرد آخر من ذلك السبب ، كما لو اغتسل لأن يقتل قصاصا لشخص ثمّ عفي عنه ، فقتل لشخص آخر وإن كان السقوط في هذا الفرض لا يخلو عن وجه ، لكنّ الأوّل أحوط ، اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على مورده ، واللَّه العالم . ( وإذا وجد بعض الميّت ، فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده ،

هامش
( 1 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 4 : 99 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 99 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 99 .
مصباح الفقيه — صفحة 128 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي