تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

ثمّ إن في المقام أقوالًا متشتّتة لا تخفى على المتتبّع . ويظهر ضعف الجميع ممّا تقدّم في المبتدئة ، والله العالم . ( وأمّا أحكامها ) فهي مختلفة باختلاف أقسامها ، فيجب تشخيص أقسامها أوّلًا ثمّ بيان أحكامها . ( فنقول : دم الاستحاضة إمّا أن لا يثقب الكرسف ، أو يثقبه ولا يسيل ، أو يسيل ) فالأوّل قليلة ، والثاني متوسّطة ، والثالث كثيرة . والكرسف على ما صرّحوا به كما عن القاموس ( 1 ) - : القطنة . والمراد بثقب الدم الكرسف على ما نصّ عليه في المسالك ( 2 ) ، ويظهر من المدارك ( 3 ) وغيره غمسه له ظاهراً وباطناً ، بل في المسالك - بعد بيان المراد قال : فمتى بقي شيء منه من خارج وإن قلّ ، فالاستحاضة قليلة ( 4 ) . فالمراد بثقب الدم نفوذه في أعماق القطنة على وجه يغمسها ويظهر من طرفها الآخر . وسرّ إرادة هذا المعنى من الثقب مع أنّ المتبادر منه عرفاً أعمّ لصدقه عند نفوذ الدم في القطنة وبروزه من الطرف الآخر وإن لم يستوعب الأطراف هو : أنّ الدم بنفسه لا يكون بمقتضى العادة ثاقباً إلَّا بعد إحاطته بأطراف القطنة الملاصقة للباطن ، فينفذ الدم فيها شيئاً فشيئاً

هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 3 : 312 ، وانظر : القاموس المحيط 3 : 189 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 74 .
( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 29 .
( 4 ) مسالك الأفهام 1 : 74 .