فالأظهر عدم جواز التخطَّي عمّا يفهم من المرسلة ، أي التحيّض ستّة أيّام أو سبعة ، بل الأولى والأحوط هو الاقتصار على السبعة كما حكي عن ظاهر الشيخ القولُ به تعييناً ، مدّعياً في الخلاف الإجماع عليه ( 1 ) للأمر بالأخذ بها بالخصوص في غير موضعٍ من المرسلة ، واحتمال كون الترديد في قول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « تحيّضي في كلّ شهر في علم الله ستّاً أو سبعاً » ( 2 ) من الراوي . لكنّك عرفت فيما تقدّم بُعْد هذا الاحتمال ، فالأظهر عدم تعيّنها وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، والله العالم . ثمّ لا يخفى عليك أنّ جواز تحيّضها ستّة أو سبعة إنّما هو فيما لم تعلم إجمالًا بمخالفة عادتها المنسيّة لهما ، وإلَّا فليس لها الأخذ بهما ، بل تعمل في الأوقات المشكوكة التي تحتمل كونها من عادتها على ما تقتضيه الأُصول ، وقد عرفت أنّه لا مانع من استصحاب الحيض في مثل المقام ، والله العالم . ( وإن ذكرت ) الناسية ( آخره ، جَعَلَتْه نهاية الثلاثة ) التي هي أقلّ الحيض أو ما زاد منها ممّا تعلم إجمالًا بكونه من عادتها . وأمّا بالنسبة إلى ما عداها من الأوقات المشكوكة إلى العشرة ففيه الوجوه المتقدّمة ، وقد عرفت أنّ الأظهر وجوب رجوعها إلى المرسلة ، والأحوط اختيار خصوص السبعة ، فتجعل آخره نهايةً لها ( وتغتسل ) عند
مصباح الفقيه — صفحة 278
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٨
هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 3 : 306 ، وانظر : الخلاف 1 : 242 ، المسألة 211 .
( 2 ) الكافي 3 : 83 - 87 / 1 ، التهذيب 1 : 381 - 383 / 1183 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .