تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

شهر من أواخرها ومن شهرٍ آخر من أوائلها من دون أن يتخلَّل بينهما الفصل بأقلّ الطهر . وهو واضح الضعف مخالف لما يستفاد من النصوص والفتاوى ، فليتأمّل . وكيف كان فتخصيصها بالأوّل لو لم يكن أقوى فلا شبهة في أنّه أحوط ما لم يظنّ بكون عادتها المنسيّة في غير الأوّل ، وإلَّا فالأولى بل الأظهر لزوم متابعة الظنّ ، كما عرفت ، والله العالم . المسألة ( الثانية : لو ذكرت الوقت ونسيت العدد ) بأن كانت ذاكرةً لوقتها في الجملة كي يجتمع مع نسيان العدد ( فإن ذكرت أوّل حيضها ، أكملته ثلاثة أيّام ) بل وما فوقها ممّا لا تحتمل نقصان عادتها منه ، وأمّا فيما زاد عنه إلى العشرة ممّا تحتمل كونه من عادتها ، ففيه وجوه بل أقوال : قيل كما عن المعتبر والبيان وغيرهما ( 1 ) - : تعمل عمل المستحاضة اقتصاراً في ترك العبادات الواجبة على القدر المتيقّن . وفيه : أنّه إن استند في ذلك إلى إطلاق الأمر بالعبادات المقتصر في تخصيصها على الأفراد المعلومة ، ففيه : أنّ الخارج من العمومات إنّما هو الأفراد الواقعيّة لا المعلومة ، فيجب في مثل المقام الرجوع إلى سائر القواعد ، مثل استصحاب الحيض ونحوه لولا الدليل الخاصّ . وإن استند إلى قاعدة الشغل ، ففيه أوّلًا : أنّ مقتضاها الاحتياط إن

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 3 : 306 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 220 ، وانظر : المعتبر 1 : 220 ، والبيان : 18 ، ومدارك الأحكام 2 : 27 .