فيه ( 1 ) . ولا فرق بين الأحياء والأموات ولا بين المتساويات لها في السنّ والبلد والمتخالفات ، كما صرّح به في المسالك ( 2 ) . وعن بعض كتب الشهيد اعتبار اتّحاد البلد ( 3 ) . ولا يبعد أن يكون نظره إلى اختلاف الأمزجة باختلاف البلدان ، فيوجب ذلك الانصرافَ . وفيه نظر . وكيف كان فلا شبهة في أنّها ترجع إلى النساء ( إن اتّفقن ) وقتاً وعدداً . وهل ترجع إليهنّ عند اتّفاقهنّ وقتاً فقط أو عدداً كذلك ؟ لا ينبغي الاستشكال في الثاني ، أي عند اتّفاقهنّ عدداً بالنظر إلى ما يتفاهم عرفاً من النصوص والفتاوى فإنّ المتبادر من قوله ( عليه السّلام ) : « أقراؤها مثل أقراء نسائها » ( 4 ) إرادة المماثلة من حيث العدد خصوصاً بملاحظة قوله ( عليه السّلام ) : « فإن كنّ مختلفاتٍ فأقلَّها ثلاثة وأكثرها عشرة » ( 5 ) كيف ! ولو أُريد المماثلة من حيث الوقت والعدد ، لوجب تنزيل النصوص والفتاوى على الفرد النادر الذي قلَّما يوجد في الخارج . وأمّا في الأوّل أي المماثلة من حيث الوقت فقط فربما يتأمّل فيه نظراً إلى انصراف النصوص والفتاوى عنه ، واندراجه في موضوع
مصباح الفقيه — صفحة 239
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٩
هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 212 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 68 .
( 3 ) الحاكي عنه هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 352 ، وكما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 213 ، وانظر : البيان : 17 ، والذكرى 1 : 247 ، والدروس 1 : 98 .
( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 234 .
( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 234 .