تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

وفيه إشكال تقدّمت الإشارة إليه في مبحث الحيض ، فراجع . ( فإن ) فقدت المبتدئة التميز بأن ( كان الدم لوناً واحداً ) ( 1 ) مثلًا ( أو لم يحصل فيه شرطا التميز ) بل وكذا الشرط الثالث الذي نبّهنا عليه ( رجعت إلى عادة نسائها ) على المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . لكنّك عرفت أنّ الأظهر أنّها في صورة فقد شيء من الشرائط المذكورة لا ترفع اليد عن الأوصاف بالمرّة ، فهي ترجع إلى عادة النساء في تكميل الناقص أو تنقيص الزائد . وكيف كان فيدلّ عليه : مضمرة سماعة ، قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيّام أقرائها ، فقال : « أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كنّ نساؤها مختلفاتٍ فأكثر جلوسها عشرة وأقلَّه ثلاثة » ( 2 ) . ولا يضرّها الإضمار بعد كونها معمولًا بها عند الأصحاب . ويدلّ عليه أيضاً : رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم » ( 3 ) . ونُوقش فيها : بشمولها للمضطربة ولا قائل به كاكتفائها ببعض

هامش
( 1 ) في الشرائع : كان لونه واحداً .
( 2 ) الكافي 3 : 79 / 3 ، التهذيب 1 : 380 / 1181 ، الإستبصار 1 : 138 / 471 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 401 / 1252 ، الإستبصار 1 : 138 / 472 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .