تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

بالرجوع إلى روايات الستّ أو السبع ، كما في المرسلة خصوصاً بعد ملاحظة أنّ موافقة الجميع في العادة تورث الظنّ القويّ بمماثلتها لهنّ ، فيزول تحيّرها ، وتخرج من موضوع الحكم بأن تتحيّض في كلّ شهرٍ في علم الله ستّة أيّام أو سبعة . فالأظهر أنّها لا ترجع إلى النساء إلَّا بعد الوثوق باتّفاقهنّ في العادة ولو باستكشاف عادتهنّ من مراجعة البعض ، كما عليه تُحمل الروايتان المتقدّمتان ، والله العالم . تنبيه : لو انحصر نساؤها الأحياء في واحدة أو اثنتين أو ثلاث ، لا يُعتدّ بعادتها ما لم يُحرز موافقتها لأقاربها الأموات لانصراف النصّ والفتاوى عن مثل الفرض . نعم ، لو كثرت الأحياء فالظاهر كفاية اتّفاقهنّ في العادة ما لم يُعلم بمخالفة الأموات لها ، والله العالم . ( وقيل ) بل نُسب ( 1 ) إلى المشهور أنّها رجعت إلى عادة نسائها ( أو عادة ذوات أسنانها من بلدها ) مرتّبةً ثانيتهما على فقد النساء أو اختلافهنّ . وظاهر بعضهم ( 2 ) : التخيير بينهما . وهو بعيد . وكيف كان فلا دليل يُعتدّ به على اعتبار عادات ذوات الأسنان . وغاية ما يمكن الاستناد إليه حصول الظنّ من موافقة الجميع في العادة خصوصاً مع كثرتها بكونها مثلهنّ .

هامش
( 1 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 3 : 283 .
( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 1 : 353 .