تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

النسوة والأمر باستظهارها بيوم . ويمكن التفصّي عنها بمنع الشمول إن أُريد من المضطربة مَنْ كان لها عادة مستقرّة فنسيتها لانصراف الرواية عنها . وإن أُريد منها ما يعمّ مَنْ لم تستقرّ لها عادة في مقابل المبتدئة بالمعنى الأخصّ ، فبالالتزام بمفادها . ودعوى الإجماع على خلافه ممنوعة ، بل ظاهر جملة من عبائرهم المحكيّة وصريح آخرين عموم الحكم بالنسبة إلى المبتدئة بالمعنى الأعمّ ، وهي التي لم تستقرّ لها عادة ، بل يظهر من العبارة المحكيّة عن جامع المقاصد كونه من المسلَّمات فإنّه بعد أن فسّر المبتدئة بمعنييه قال : إنّ الأوّل أي المبتدئة بالمعنى الأعمّ تجري عليه أحكام الباب ، فإنّ مَنْ لم تستقرّ لها عادة ترجع إلى النساء مع فقد التميز كالتي ابتدأت الدم ، والمضطربة لا ترجع إلى النساء لسبق عادتها ( 1 ) . انتهى . ويؤيّده مضمرة سماعة لإشعارها بأنّ علَّة الرجوع إلى النساء عدم كونها عارفةً بأيّام أقرائها . وأمّا اكتفاؤها ببعض النسوة فإنّما هو لاستكشاف عادة نسائها بالنظر إلى البعض ولو ظنّاً ، ولا ضير في الالتزام بكفاية النظر إلى البعض الموجب للظنّ بعادة سائر النساء ، بل الالتزام بوجوب الفحص عن حال جميع النسوة تفصيلًا ، وتحصيل العلم باتّفاقهنّ في العادة في غاية الإشكال ، بل خلاف ما يتبادر عرفاً من الأمر برجوعها إلى عادة نسائها ، فإنّ من المستبعد جدّاً أن يكون المقصود وجوب الاطَّلاع على جميعها

هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 3 : 280 ، وانظر جامع المقاصد 1 : 295 .
مصباح الفقيه — صفحة 237 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي