تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

الشهر والشهرين من حيث المرتبة ، فعلى أيّ مورد تُحمل الأخبار الآمرة بالتحيّض في كلّ شهر سبعاً أو أقلّ أو أزيد ؟ وكيف كان ، فلو اجتمع معهما ضعيف وأمكن كونهما حيضاً والضعيف استحاضةً ، حكم به لعموم ما دلّ على التحيّض بما هو بصفات الحيض ، وإنّما يرجّح الأقوى على القويّ في الفرض السابق لأجل عدم المناص عن جَعْل أحدهما استحاضةً ، فيكون الأضعف أولى بذلك . هذا ، مع ما عرفت فيه من الإشكال ، والله العالم . ولو وجد في أحد الدمين صفة وفي الآخر أخرى مع تساويهما في القوّة ولم يمكن التحيّض بمجموعهما ، فعن ظاهر التذكرة أو محتملها التحيّض بالمقدّم ، وحكاه فيها عن الشافعي ( 1 ) . قال شيخنا المرتضى ( رحمه الله ) : ولم يعلم وجه الترجيح ، ولذا تردّد في النهاية ( 2 ) . أقول : قد عرفت وجهه فيما لو رأت أسودين بينهما أصفر ولم يمكن التحيّض بالمجموع . لكنّك عرفت أنّ الأوجه إلحاقها بفاقدة التميز لكن بالنسبة إلى واجد الصفة دون فاقدها ، فإنّه علم كونه استحاضةً بمقتضى الأخبار ، فبقي الاختلاط فيما عداه ، والله العالم .

هامش
( 1 ) الحاكي هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 297 ، وكما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 211 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 301 .
( 2 ) كتاب الطهارة : 211 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 135 .
مصباح الفقيه — صفحة 234 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي