تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

الثانية : الرائحة ، فذو الرائحة الكريهة قويّ قليلها ، وهو قوي عديمها . الثالثة : الثخانة ، فالثخين قويّ الرقيق . وفي طهارة شيخنا المرتضى ( رحمه الله ) : ويلزمهم ملاحظة مراتب الصفات ، فالأشدّ سواداً أو حرارةً أو ثخانةً قويّ ما دونه ، وذكروا أنّ ذا الوصفين قويّ ذي الواحد إذا لم يكن أقوى منهما . ولعلّ هذا كلَّه لما يستفاد من الأخبار من أنّ العبرة بقوّة الدم وضعفه عند اشتباه الحيض بالاستحاضة ، كما يشعر به بل يدلّ عليه التعبير عن ذلك في المرسلة بالإقبال والإدبار ، وقوله ( عليه السّلام ) : « دم الحيض أسود يعرف » وقوله ( عليه السّلام ) : « دم الحيض ليس به خفاء » فإنّ الظاهر من وكوله إلى الوضوح مع أنّه لا يتّضح عند العرف ، ولا يمتاز عن الاستحاضة إلَّا بالقوّة والضعف مطلقاً ، لا خصوص ما نصّ عليه في الروايات أنّ العبرة في التميز بمطلق الأمارات المختصّة بالحيض غالباً ، الكاشفة عند العرف عن الحيض كشفاً ظنّيّاً ، لا أنّ العبرة بمطلق الظنّ حتى يلزمه اعتبار الظنّ ولو من غير الصفات ، وهو باطل إجماعاً ( 1 ) . انتهى . وقد نبّهنا على ما استظهره من الروايات في غير موردٍ ممّا تقدّم ، وهو لا يخلو من قوّة خصوصاً بعد اعتضاده بفهم الأصحاب ، فعلى هذا لو انحصر الدم في القويّ والأقوى وتعارضا ، يرجّح الأقوى . ولكنّ الإنصاف أنّه لا يخلو من إشكال إذ قلَّما لا يتفاوت الدم في

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 211 .
مصباح الفقيه — صفحة 233 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي