تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وإن قلنا بأنّه لفقد علامة الحيض كما ليس بالبعيد فالأمر أيضاً كذلك وإن كان تصوّره لا يخلو من غموض نظراً إلى ما ربما يتوهّم من أنّ مقتضى عموم ما دلّ على اعتبار الأوصاف الحكمُ بحيضيّة الأسود مطلقاً إلَّا فيما امتنع كونه كذلك ، وهو ليس إلَّا ما زاد من العشرة ، وأمّا ما يتمّ به العشرة فلا مانع من أن يكون حيضاً ، فهو حيض بمقتضى العمومات ، فالأصفر المحفوف بالأسودين أيضاً كذلك لكون سواد الطرفين أمارةً لحيضيّة الوسط . ويدفعه : أنّ فرض شمول ما دلّ على اعتبار الأوصاف للدم الثاني وجَعلَ بعضه من الحيضة الأُولى يستلزم خروجه من مورد أخبار التميز لأنّ المرأة حينئذٍ بمنزلة مَنْ رأت دماً مستمرّاً على هيئة واحدة إلى أن تجاوز العشرة ، فتكليفها الرجوع إلى عادة النساء أو الأخبار ، والرجوع إلى عادة النساء أو الأخبار موقوف على عدم اختلاف دمها لوناً والمفروض خلافه ، فلا مانع من شمول ما دلّ على اعتبار الأوصاف الأسودَ الأوّل ، وإنّما المانع من شموله للأسود الثاني حيث يلزم من وجوده عدمه ، فلا يمكن أن يعمّه . هذا ، ولكن لا يبعد أن يقال : إنّ أخبار التميز لا تشمل مثل الفرض بل وكذا الفرض السابق ، وغاية ما يمكن استفادته منها إنّما هو جَعْل حيضها من الأسود ، وأمّا كون الأسود الأوّل أو الثاني حيضها فلا ، نظير الخبرين المتعارضين اللَّذين لا يمكن أن يعمّهما أدلَّة حجّيّة الخبر إلَّا من حيث الدلالة على نفي الثالث ، فهي فاقدة للتميز من هذه الجهة ، فترجع في تشخيص أحد الأسودين إلى عادة أهلها أو الأخبار إن أمكن ، وإلَّا