تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

أشهر ( 1 ) ، وفي المسالك أنّه المشهور ( 2 ) . وكيف كان فلا يترتّب على هذا الاختلاف ثمرة معتدّ بها لأنّ الأحكام الآتية لا يتوقّف تشخيص موضوعها على تحقيق مفهوم المبتدئة ، كما لا يخفى . ( أو ذات عادة مستقرّة ) وقتاً وعدداً أو أحدهما ( أو مضطربة ) القلب لنسيانها العادة وقتاً أو عدداً أو معاً ، وقد أشرنا فيما سبق أنّه ربما تطلق المضطربة على الأعمّ منها وممّن لم تستقرّ لها عادة . وكيف كان ( فالمبتدئة ) بالمعنى الأعمّ أي مَنْ لم تستقرّ لها عادة ( ترجع ) أوّلًا ( إلى اعتبار الدم ) وتمييز كلٍّ من دمي الحيض والاستحاضة بالأوصاف ( فما شابه دم الحيض ) في صفاته الثابتة ( فهو حيض ، وما شابه دم الاستحاضة فهو استحاضة ) بلا خلاف فيه ظاهراً ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، لكن المتيقّن من معقده هي المبتدئة بالمعنى الأخصّ . ويدلّ عليه مطلقاً : المعتبرة المستفيضة الآمرة بالرجوع إلى الصفات عند الاختلاط . منها : حسنة حفص بن البختري ، قال : دخلَتْ على الصادق ( عليه السّلام ) امرأة فسألَتْه عن المرأة يستمرّ بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ، قال : فقال : « إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواء فلتدع الصلاة »

هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 1 : 378 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 67 .