تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

التي لم تسبق بدم فسنّتها ليست إلَّا التحيّض في كلّ شهرٍ ستّة أو سبعة . وهي ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس عن غير واحد أنّهم سألوا أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الحائض والسنّة في وقته ، فقال ( عليه السّلام ) : « إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) سنّ في الحيض ثلاث سنن بيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها حتى لا يدع لأحد فيه مقالًا بالرأي » . « أمّا إحدى السنن فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها ثمّ استحاضت فاستمرّ بها الدم وهي في ذلك تعرف أيّامها ومبلغ عددها ، فإنّ امرأة يقال لها : فاطمة بنت أبي حبيش استحاضت فأتت أُمّ سلمة فسألت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في ذلك ، فقال : تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضها ، وقال : إنّما هو عزف ( 1 ) . فأمرها أن تغتسل وتستثفر بثوب وتصلَّي » . قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « هذه سنّة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) في التي تعرف أيّام أقرائها ولم تختلط عليها ، ألا ترى أنّه لم يسألها كم يوم هي ولم يقل : إذا زادت على كذا يوماً فأنت مستحاضة ، وإنّما سنّ لها أيّاماً معلومة كانت لها من قليل أو كثير بعد أن تعرفها » . « وكذا أفتى أبي ( عليه السّلام ) وسُئل عن المستحاضة فقال : إنّما ذلك عزف عامر ( 2 ) أو ركضة من الشيطان فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ثمّ تغتسل وتتوضّأ

هامش
( 1 ) في المصدر : « عرق » بدل « عزف » وفي بعض نسخ الكافي كما في المتن . والعزف : اللعب . الصحاح 4 : 1403 « عزف » .
( 2 ) في المصدر : عرق عامر .