تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

لا تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في العادة إلَّا إذا اعتضد حيضيّته بالأمارات ، مثل الكثرة والسواد والامتداد ونحوها ، فلا يبعد الالتزام به ، إلَّا أن يكون مخالفاً للإجماع ولم يثبت ، وأمّا مخالفته لقاعدة الإمكان فلا ضير فيها بعد مساعدة الدليل . هذا ، مع ما عرفت في محلَّه من قصور القاعدة عن جريانها في مثل الفرض ، أي الموارد المحفوفة بأمارات مانعة من الحيضيّة ، والله العالم . وحيث إنّك عرفت أنّ كلّ دم طبيعيّ امتنع أن يكون حيضاً أو نفاساً فهو استحاضة علمت أنّه لا فرق في ذلك بين ما لو رأته وهي في سنّ مَنْ تحيض ، كالفروض السابقة ( أو ) رأته وهي في سنّ مَنْ لا تحيض ، كما إذا كان ( مع اليأس أو قبل البلوغ ) والله العالم . ( وإذا تجاوز الدم ) أكثر الحيض الذي هو ( عشرة أيّام وهي ممّن تحيض فقد امتزج حيضها بطُهْرها فهي إمّا مبتدئة ) بالكسر ، أي ابتدأت بالدم ، أو بالفتح ، أي ابتدأ بها الدم . وهي بظاهرها مَنْ لم تسبق بحيض ، كما عن المعتبر ( 1 ) تفسيرها بذلك ، فتكون المضطربة حينئذٍ أعمّ من الناسية للعادة أو مَنْ لم تستقرّ لها عادة . لكنّ الذي يظهر من المصنّف هنا حيث خصّ المضطربة بالناسية للعادة أنّ المراد بالمبتدئة مَنْ لم تستقرّ لها عادة ، سواء كان ذلك لابتداء الدم أو لعدم انضباط العادة ، كما نصّ عليه بعضهم ( 2 ) ، بل في الروضة أنّه

هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 3 : 267 ، وانظر : المعتبر 1 : 204 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 3 : 267 .
مصباح الفقيه — صفحة 208 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي