استقرار حيضها بمضيّ ثلاثة أيّام . وهل تتحيّض برؤيته في أيّام عادتها وإن احتملت انقطاعه قبل مضيّ الثلاثة ؟ وجهان : من إطلاق معاقد الإجماعات وبعض النصوص الدالَّة على أنّها تتحيّض برؤية الدم في العادة من دون تفصيل ، كما يعضده التفصيل في صحيحة الحسين بن نعيم ، بناءً على كونها مسوقةً لبيان تكليفها الظاهري في مقام العمل عند رؤية الدم قبل استبانة الحال بالاستمرار وعدمه . ومن انصراف النصّ ومعاقد الإجماعات عن مثل الفرض مع ظهور جملة من الأخبار في أنّها لا تتحيّض مطلقاً إلَّا بعد إحراز كونه دم الحيض . مثل قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة ابن الحجّاج : « تترك الصلاة إذا دام » ( 1 ) . وفي رواية أبي المعزى : « إن كان دماً كثيراً فلا تصلَّينّ » ( 2 ) . وفي رواية ابن مسلم « إن كان دماً كثيراً أحمر فلا تصلَّي ، وإن كان قليلًا أصفر فلتتوضّأ » ( 3 ) . وفي رواية إسحاق بن عمّار « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلَّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » ( 4 ) . وأقرب التوجيهات في مقام الجمع بين الأخبار ليس إلَّا الالتزام بأنّها
مصباح الفقيه — صفحة 207
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 386 / 1189 ، الإستبصار 1 : 139 / 476 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 387 / 1191 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 96 / 2 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 16 .
( 4 ) التهذيب 1 : 387 / 1192 ، الإستبصار 1 : 141 / 483 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .