وحسنة سليمان بن خالد ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : جعلت فداك ، الحبلى ربما طمثت ، قال : « نعم ، وذلك إنّ الولد في بطن أمّه غذاؤه الدم فربما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته ، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة » ( 1 ) . قال الكليني وفي رواية أُخرى « فإذا كان كذلك تأخّرت الولادة » ( 2 ) . ورواية زريق عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّ رجلًا سأله عن امرأة حامل رأت الدم ، قال : « تدع الصلاة » قلت : فإنّها رأت الدم وقد أصابها الطلق وهي تمخض ، قال : « تصلَّي حتى يخرج رأس الولد ، فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة ، وكلّ ما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع ولما فيه من الشدّة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها » قال : قلت : جعلت فداك ، ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : « إنّ الحامل قذفت بدم الحيض وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد ، فعند ذلك يصير دم النفاس ، فيجب أن تدع في النفاس والحيض ، فأمّا ما لم يكن حيضاً أو نفاساً فإنّما ذلك من فتق في الرحم » ( 3 ) . وصحيحة صفوان عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) : عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة أيام تصلَّي ؟ قال : تمسك عن الصلاة » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 200
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 97 / 6 ، وفيه : « دفعته دفعته . » ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 14 .
( 2 ) الكافي 3 : 97 ذيل الحديث 6 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 15 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 699 / 1491 - 34 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 17 .
( 4 ) التهذيب 1 : 387 / 1193 ، الإستبصار 1 : 139 / 478 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .