تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

أيّام ما يتمّ به الثلاثة ، والأمر فيه سهل بعد مساعدة الدليل ، بل إمكان دعوى انصراف الرواية عن مثل الفرض . والعجب من نسبة المصنّف ( رحمه الله ) القولَ بمنع الحمل عن الحيض إلى أشهر الروايات ( 1 ) . وكيف كان فربما استدلّ لهم : بالأخبار ( 2 ) المستفيضة بل المتواترة ، الواردة في استبراء السبايا بحيضة ، وكذا الجواري ( 3 ) المنتقلة ببيع أو غيره والموطوءة بالزنا ( 4 ) والأمة المحلَّلة للغير ( 5 ) . وفيه أوّلًا : أنّه يكفي حكمةً لمشروعيّة الاستبراء غلبةُ عدم الاجتماع ، فالحيض أمارة عدم الحمل ، فاحتاط الشارع للأنساب تارة بثلاث حيضات ، وأُخرى خفّف الاحتياط لبعض الحِكَم ، مثل تسهيل الأمر على الرجل أو المرأة ، فاكتفى بحيضة واحدة ، ولو امتنع اجتماع الحيض والحمل ، لاكتفى في الكلّ بواحدة . وثانياً : أنّه لا أثر للقول بالاجتماع وعدمه في هذا المقام لأنّها بعد أن رأت دماً مستمرّاً صالحاً لأن يكون حيضاً يجب عليها ترتيب آثار الحيضيّة ، ويتحقّق به الاستبراء في مرحلة الظاهر ، غاية الأمر أنّه يظهر أثر

هامش
( 1 ) المختصر النافع : 11 .
( 2 ) منها ما في التهذيب 8 : 176 / 615 ، والوسائل ، الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 5 : 473 / 5 ، التهذيب 8 : 170 / 593 ، الإستبصار 3 : 358 / 1284 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 .
( 4 ) نوادر الراوندي : 53 .
( 5 ) التهذيب 8 : 198 - 199 / 696 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 .