تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

فما عن بعضٍ من تخصيص التسبيح والتهليل والتحميد بالذكر ( 1 ) ، من باب المثال ، ولا يبعد أن تكون مرادةً بالخصوص لكونها أفضل أفراد الذكر ، فيكون اختيارها أشدّ استحباباً ، بل قضيّة خبر [ معاوية بن ] عمّار استحباب قراءة القرآن أيضاً ، فتكون هذه الرواية مخصّصةً لما دلّ على كراهتها عليها مطلقاً ، كما هو ظاهر . ثمّ إنّ المتبادر من صلاتها التي يقدّر الذكر بقدرها هي صلاتها التي كان عليها الإتيان بها على تقدير كونها طاهرة ، فيلاحظ حالها في ذلك الوقت من حيث كونها مسافرةً أم حاضرةً ، لا حالها قبل الحيض ، كما قد يتوهّم لأنّ المنسبق إلى الذهن ليس إلَّا كون هذا العمل بدلًا من الصلاة ، ولذا يتبادر إلى الذهن من الأخبار المطلقة كالمقيّدة : إرادة إيجاد الذكر مستقبلة القبلة بمقدار الصلاة ، كما أنّ هذا هو المتبادر من مطلقات عبائر العلماء كما في المتن ، فإنّه لا يشكّ في أنّ المراد جلوسها مستقبلة القبلة مع أنّه لم ينصّ عليه ، بل لا يبعد بمقتضى المناسبة أن يدّعى أنّ المنسبق إلى الذهن ليس إلَّا جلوسها بمقتضى عادتها في مصلَّاها لو كان لها مصلَّى معهود . ولعلّ هذا هو الوجه في تعبير الأصحاب بجلوسها في مصلَّاها . وكيف كان فالأمر فيه سهل . وعن ابن بابويه : القول بوجوب الوضوء والذكر ( 2 ) استناداً إلى ظاهر الأمر في الأخبار المتقدّمة . وفيه : مع أنّه بحسب الظاهر مخالف للإجماع على ما نُقل ( 3 ) أنّ

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 3 : 255 عن الشهيد في البيان : 20 .
( 2 ) حكاه عنه ولده في الفقيه 1 : 50 ذيل الحديث 195 نقلًا عن رسالته إليه .
( 3 ) الناقل هو الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 232 ، المسألة 198 .
مصباح الفقيه — صفحة 183 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي