هذا كلَّه ، مع أنّ مصادفة النذر المعيّن لأيّام الحيض تكشف عن عدم انعقاد نذرها من أصله .
وما يقال من أنّ هذا فيما إذا كان متعلَّق النذر خصوص هذا اليوم ، وأمّا لو نذرت صوم كلّ خميس فصادف بعضه الحيض فلا ، ففيه : أنّ هذا يكشف عن عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى أيّام المصادفة لا مطلقاً .
ثمّ إنّها لو شكَّت بعد طهرها في كيفيّة نذرها ، فالأصل براءة ذمّتها عن التكليف ، والله العالم .
( الثامن : يستحبّ ) للحائض ( أن تتوضّأ في وقت كلّ صلاة ، وتجلس في مصلَّاها ) أو غيره وإن كان الأوّل أولى لو كان لها مصلَّى معهود لوقوع التعبير به في كلام الأصحاب .
وكفى به وجهاً للأولويّة وإن كانت النصوص الآتية خالية عن التنصيص عليه .
ولا يبعد عدم إرادته بالخصوص في عبائر الأصحاب أيضاً ، بل غرضهم بيان أنّه ينبغي لها عند حضور وقت الصلاة أن تجلس بعد الوضوء كهيئة المصلَّية كما كانت قبل أيّام حيضها من دون أن يكون لخصوص مكانها مدخليّة في الحكم .
كما يؤيّد ذلك : عموم الحكم ، وندرة اختصاصها بمصلَّي مخصوص يضاف إليها عرفاً ، مع عدم تعرّضهم للتعميم على تقدير العدم .
وكيف كان فليكن جلوسها ( بمقدار زمان صلاتها ذاكرةً لله تعالى ) للأخبار المستفيضة :
منها : رواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « وكُنّ نساء النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) لا يقضين الصلاة إذا حضن ولكن يتحشّين حين يدخل وقت
مصباح الفقيه — صفحة 181
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨١