وفي رواية فضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) « إنّما صارت الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة لعلل شتّى » ( 1 ) الحديث . وفي خبر حسن بن راشد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : « لا » قلت : تقضي الصوم ؟ قال : « نعم » قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : « أوّل مَنْ قاس إبليس » ( 2 ) . والظاهر عدم اختصاص الحكم بالفرائض اليوميّة ، بل يعمّ نوافلها وغيرها من الفرائض الموقّتة التي تصادف أوقاتها أيّام الحيض . ودعوى : أنّ المتبادر من النصوص والفتاوى خصوص الفرائض اليوميّة ، غير مسموعة ، والتبادر البدوي لو كان فمنشؤه ندرة الوجود ، وهو ليس بضائر . وما في بعض الأخبار من التعليل لعدم وجوب قضاء الصلاة : بعموم الابتلاء بها في كلّ يوم وليلة لا يدلّ على أنّ الحكم مخصوص باليوميّة لأنّ التعليل إنّما هو بلحاظ الجنس ، فلا يجب الابتلاء بكلّ فرد في كلّ يوم . هذا ، مع أنّ مثل هذه العلل بيان للحِكَم والمقتضيات ، وليست أسباباً حقيقيّة يدور مدارها الحكم نفياً وإثباتاً حتى يؤخذ بمفهوم العلَّة ، ويتقيّد به موضوع الحكم . وعلى تقدير كون هذه العلَّة علَّةً حقيقيّة لا تدلّ على انتفاء الحكم عن غير موردها إذ لا تنحصر العلَّة فيها لأنّ للحكم عللًا شتّى ، كما يدلّ
مصباح الفقيه — صفحة 178
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٨
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 117 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 104 / 2 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .