عليه رواية ابن شاذان . وقضيّة عموم بعض العلل المنصوصة في هذه الرواية اطَّراد الحكم بالنسبة إلى كلّ صلاة وإن كانت العلل المنصوصة فيها أيضاً مقتضياتٍ وحِكَماً ، كما لا يخفى على المتأمّل . فالأظهر إنّما هو عموم الحكم ، بل عن جامع المقاصد أنّ عدم وجوب قضاء الصلاة الموقّتة موضع وفاقٍ ( 1 ) . وفي عدوله عن اليوميّة إلى الموقّتة إشارة إلى دخول غيرها في معقد الوفاق . ويؤيّده عدم نقل مَنْ يصرّح بخلافه . ولو وجب عليها بنذرٍ أو شبهه صومٌ أو صلاة في زمان معيّن فصادف الحيض ، لم يجب عليها قضاؤهما إلَّا أن يكون من قصدها ذلك حين النذر لأنّ النذر يتبع قصدها ، فإن قصدت إيجاده في يوم بالخصوص ، يكون إيجاده في غير ذلك اليوم غير ما أوجبته على نفسها ، فلا يعمّه دليل وجوب الوفاء بالنذر . وما دلّ على وجوب قضاء الفوائت من الصلاة والصوم لا يشمل ما كان وجوبه بنذرٍ أو حَلْفٍ أو إجارة أو غير ذلك من العناوين الطارئة ، لا لمجرّد انصرافه إلى الواجبات الأصليّة ، أو كون الأمر بالقضاء كاشفاً عن أنّ مجعولات الشارع من قبيل تعدّد المطلوب بمعنى أنّ الوقت ليس من مقوّمات مطلوبيّته ، فلا يتمشّى فيما كان وجوبه بجَعْل المكلَّف وإمضاء الشارع على حسب ما ألزمه على نفسه ، بل لأنّ الإلزام الشرعي المتعلَّق
مصباح الفقيه — صفحة 179
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٩
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 241 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 328 .