تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

وعن السرائر أنّه لا تتكرّر مطلقاً ( 1 ) . وربما استظهر من إطلاقه عدم الفرق بين ما إذا تخلَّل التكفير أو لم يتخلَّل ، لكن التزامه بذلك في صورة التخلَّل في غاية البُعْد إذ لا ينبغي التأمّل في كون الوطء المسبوق بالتكفير كالمبتدأ في استفادة سببيّته للكفّارة من عمومات الأدلَّة . وعن نكاح المبسوط القول بعدم التكرّر مطلقاً مع تنصيصه على اختصاص الحكم بما إذا لم يتخلَّل التكفير ( 2 ) . حجّة القائلين بالتكرّر مطلقاً : ظهور الأدلَّة في كون وطء الحائض مطلقاً سبباً للكفّارة ، ومقتضى إطلاق سببيّته تكرّر المسبّب بتكرّره ، فإنّه إذا وجد ثانياً فإمّا أن يكون مؤثّراً أم لا ، والثاني خلاف ظاهر الدليل ، وعلى الأوّل فإمّا أن يكون أثره عين ما وجب بالسبب الأوّل ، وهو محال ، أو إيجاب جزاء مستقلّ ، وهو المطلوب . وقد تقدّم ( 3 ) تحقيقه وتوضيحه في مبحث تداخل الأغسال في باب الوضوء بما لا مزيد عليه . واتّضح لك فيما تقدّم أنّه بعد تسليم ظهور الدليل في إطلاق سببيّة الشرط للجزاء بجميع وجوداته لا محيص عن الالتزام بتعدّد الأثر وتكرّره إذا وجدت الطبيعة في ضمن أفراد متعاقبة ، فللقائلين بعدم التكرّر ليس إلَّا

هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 324 ، وانظر : السرائر 1 : 144 .
( 2 ) الحاكي عنه هو صاحب كشف اللثام فيه 2 : 112 ، وانظر : المبسوط 4 : 242 .
( 3 ) في ج 2 ص 257 وما بعدها .
مصباح الفقيه — صفحة 159 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي