الدم » بل لا شبهة في ظهور تخصيص القُبُل وموضع الدم بالذكر في اختصاص الحكم به دون الدُّبُر الذي هو عديل القُبُل في هذه الفائدة . هذا كلَّه بعد الإغماض عمّا يدلّ على جوازه في حدّ ذاته ، وإلَّا فيأتي إن شاء الله في محلَّه أنّه لا مجال للتشكيك فيه . فعلى هذا لا ينبغي الإشكال في أنّ له الاستمتاع حال الحيض بما عدا القُبُل مطلقاً ، خلافاً لما نُقل عن المرتضى ( رحمه الله ) في شرح الرسالة من تحريم الوطء في الدُّبُر بل مطلق الاستمتاع بما بين السرّة والركبة ( 1 ) . واستدلّ له : بالنهي عن القرب في الكتاب ( 2 ) العزيز والأمر باعتزالهنّ في المحيض ( 3 ) بناءً على أنّ المراد منه وقت الحيض لا موضع الدم ، فيقتصر في تخصيص الآيتين بما انعقد عليه الإجماع ، واستفيد من النصوص الآتية التي استدلّ بها أيضاً لمذهبه : منها : موثقة أبي بصير ، قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال : « تتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج ساقها وله ما فوق الإزار » ( 4 ) . وصحيحة الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الحائض وما يحلّ لزوجها منها ، قال : « تتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرّتها ثمّ له ما فوق الإزار » ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 147
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٧
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 224 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 222 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 222 .
( 4 ) التهذيب 1 : 155 / 440 ، الإستبصار 1 : 129 / 443 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
( 5 ) الفقيه 1 : 54 / 204 ، التهذيب 1 : 154 / 439 ، الإستبصار 1 : 129 / 442 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .