تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

« تغسل يديك إلى المرفقين » وهو الصواب ( 1 ) . انتهى . وفي رواية قرب الإسناد عن أحمد بن محمد عن الرضا عليه السّلام قال في غسل الجنابة : « تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك » ( 2 ) . ومقتضى الجمع بين الروايات كون الغسل من الزند مستحبّا ، ومن نصف الذراع أفضل ، وأفضل منه من المرفق ، كما أنّ مقتضى إطلاق بعضها الاجتزاء بغسلة واحدة ، فكونها ثلاث مرّات - كما هو مفاد بعض آخر - أفضل ، ولا مقتضي لصرف المطلقات وتنزيلها على إرادة المقيّد في المستحبّات ، كما تقرّر في محلَّه . ثمّ إنّ ظاهر عبارة المصنّف - كصريح بعض - اختصاص الاستحباب المذكور فيما إذا كان الاغتسال بالاغتراف من الإناء الواسع القليل الماء ، لا ما إذا كان من الماء الكثير أو كان الغسل ارتماسيّا أو تحت المطر أو من الأواني الضيّقة الرأس ، خلافا للمنقول من العلَّامة ( 3 ) ، فأثبته مطلقا ، نظرا إلى إطلاق بعض الأخبار الآمرة بغسل اليدين قبل الغسل . وفيه نظر ، لانصراف الإطلاقات إلى إرادة الاغتسال من الماء القليل ، بل ظاهر أغلبها إرادة الغسل لإزالة النجاسة . نعم ، لا يبعد دعوى عموم الاستحباب فيما إذا كان الاغتسال بالماء القليل مطلقا ولو من الأواني الضيّقة الرأس بدعوى ظهور الأخبار في كون

هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 110 ، وانظر : الوافي 6 : 505 .
( 2 ) قرب الإسناد : 368 / 1319 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 3 : 118 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 109 - 110 .