جمعا بينهما وبين غيرهما من المعتبرة المستفيضة الآمرة بهما ، كما يشهد لهذا الجمع : جملة من الأخبار الدالَّة على أنّهما من السنّة وليسا من الأجزاء الواجبة . مثل : ما عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « المضمضة والاستنشاق ممّا سنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 1 ) . وعن سماعة ، قال : سألته عنهما ، فقال : « هما من السنّة ، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة » ( 2 ) . وفي مرسلة الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال في غسل الجنابة : « إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل وليس بواجب لأنّ الغسل على ما ظهر لا على ما بطن » ( 3 ) . ( و ) منها : كون ( الغسل بصاع ) من الماء بلا خلاف بيننا ، بل في الجواهر : إجماعا محصّلا ومنقولا ، خلافا لأبي حنيفة ( 4 ) فأوجبه ( 5 ) . ويدلّ عليه أخبار مستفيضة :
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 79 / 203 ، الإستبصار 1 : 67 / 202 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
( 2 ) التهذيب 1 : 78 / 197 ، الإستبصار 1 : 66 / 197 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .
( 3 ) علل الشرائع : 287 ( الباب 208 ) الحديث 2 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 .
( 4 ) تحفة الفقهاء 1 : 30 ، بدائع الصنائع 1 : 35 ، المبسوط - للسرخسي - 1 : 45 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 194 ، المغني 1 : 256 ، الشرح الكبير 1 : 255 - 256 .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 119 .