وقد ورد الأمر بغسل الكفّين في جملة من الأخبار الواردة في كيفيّة الغسل ، ولكنّ المتبادر منها كون المراد منها الغسل لإزالة النجاسة ، كما لا يخفى على من تأمّل فيها . ثمّ إنّ ظاهر الأخبار المتقدّمة - كما عن المشهور ( 1 ) - استحباب غسل اليدين من الزند كما في الوضوء ، لكن في رواية يونس ( 2 ) ، المتضمّنة لغسل الميّت أنّه يغسل يده ثلاث مرّات كما يغسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع . ويؤيّد ما في هذه الرواية : موثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إذا أصاب الرجل جنابة وأراد الغسل فليفرغ على كفّه فليغسلها دون المرفق » ( 3 ) . وفي صحيحة يعقوب بن يقطين « يغسل إلى المرفقين قبل أن يغمسهما بالإناء » ( 4 ) . وفي صحيحة أحمد بن محمد ، المتقدّمة ( 5 ) قال : « تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك وتبول » إلى آخره . وعن الوافي أنّه قال بعد نقل هذه الصحيحة : وفي بعض النسخ
مصباح الفقيه — صفحة 408
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٨
هامش
( 1 ) انظر : مدارك الأحكام 1 : 302 .
( 2 ) الكافي 3 : 141 / 5 ، التهذيب 1 : 301 / 877 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، والباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 132 / 364 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 .
( 4 ) التهذيب 1 : 142 / 402 ، الوسائل ، الباب 34 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 5 ) في ص 396 .