المرأة ، قال عليه السّلام : « تمرّ يدها على جسدها كلَّه » ( 1 ) . لكنّ الأخبار موردها الغسل الترتيبي ، فيشكل إثبات الاستحباب في الارتماسي ، لكن قضيّة إطلاق كلمات الأصحاب في فتاويهم ومعاقد إجماعهم المحكيّ : عموم الاستحباب ، فيمكن الالتزام به مسامحة . اللَّهم إلَّا أن يدّعى انصراف كلماتهم إلى الترتيبي . وربما علَّل استحباب إمرار اليد مطلقا : بالاستظهار . ونوقش : بأنّه لا معنى له بعد حصول العلم ، وقبله يجب . وفيه : أنّ المدار في مقام الامتثال عند العرف والعقلاء ليس على القطع الذي لا يحتمل الخطأ ، بل على الاطمئنان وسكون النفس بحيث لا يلتفت النفس إلى احتمال الخلاف . ألا ترى أنّه ربما يحصل الفراغ من الغسل أو الوضوء ثمّ نجد بعض المواضع جافّا . نعم ، يتوجّه على هذا النحو من الاستدلال أنّه لا يثبت به الاستحباب الشرعيّ بعنوانه المخصوص ، ولكنّه ليس بضائر فيما نحن بصدده من إثبات رجحانه في الجملة وكونه من السنن ، واللَّه العالم . ( و ) منها : ( تخليل ما يصل إليه الماء استظهارا ) . وأمّا ما لا يصل الماء إليه إلَّا بالتخليل فقد عرفت وجوبه .
مصباح الفقيه — صفحة 395
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 55 ذيل الحديث 208 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .