أصابك منه ثمّ أفض على رأسك وجسدك ولا وضوء فيه » ( 1 ) . ومنها : مرسلة محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزئه ذلك من الغسل ؟ قال : « نعم » ( 2 ) . ومنها : ما في صحيحة زرارة ، المتقدّمة ، قال عليه السّلام : « ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ، ولو أنّ رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده » ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار المشعرة بذلك أو الظاهرة فيه ، كالصحيحة الأخيرة وما سبقها . ومقتضى الجمع بينها وبين الأخبار السابقة : تقييد هذه الأخبار بما يحصل معه الترتيب ، لأظهريّة بعض الأخبار السابقة في وجوب الترتيب ، كصحيحة ( 4 ) حريز ، التي ورد فيها الأمر بالبدأة بالرأس مع ما فيه من الإشعار بإرادة عموم المنزلة من التشبيه لا خصوص الجهة التي سيق لأجلها الكلام ، وحسنة ( 5 ) زرارة ، الآمرة بإعادة الغسل عند الإخلال
مصباح الفقيه — صفحة 358
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٨
هامش
( 1 ) ورد نصّ الحديث في التهذيب 1 : 131 / 363 ، والاستبصار 1 : 123 / 419 ، والوسائل ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 . وبنقيصة في قرب الإسناد :
368 / 1319 ، والوسائل ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 16 .
( 2 ) الكافي 3 : 44 / 7 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 14 .
( 3 ) التهذيب 1 : 148 / 422 ، و 370 - 371 / 1131 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .
( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص 356 الهامش ( 3 ) .
( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص 356 ، الهامش ( 4 ) .