وفي المستند بعد أن وجّه ظاهر الصدوقين ونفى تصريح الإسكافي بالخلاف ، قال : فيكون إجماعا من الكلّ ، فهو الحجّة ( 1 ) . وعن الخلاف والانتصار والغنية والسرائر والتذكرة والذكرى وظاهر المنتهى والروض وغيرهما دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماعات المستفيضة المعتضدة في الوضوء بالشهرة المحقّقة - جملة من الأخبار المعتبرة : ففي صحيحة حريز ، الواردة في الوضوء ، قال : قلت : فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ، قال : « جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي » قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : « هو بتلك المنزلة وابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك » قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : « نعم » ( 3 ) . وحسنة زرارة « من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّا من إعادة الغسل » ( 4 ) . وهذه الرواية وإن اختصّ موردها بما لو غسل الرأس بعد البدن ، ولكن نقل عدم القول بالتفصيل ، فيتمّ بها الاستدلال .
مصباح الفقيه — صفحة 356
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٦
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 322 .
( 2 ) كما في مفتاح الكرامة 1 : 313 ، وجواهر الكلام 3 : 85 ، وانظر : الخلاف 1 : 132 ، المسألة 75 ، والانتصار : 30 ، والغنية : 61 ، والسرائر 1 : 135 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 231 ، والذكرى : 100 ، ومنتهى المطلب 1 : 83 ، وروض الجنان : 53 .
( 3 ) التهذيب 1 : 88 / 232 ، الإستبصار 1 : 72 / 222 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 44 / 9 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .