من بعض ، كالمرسلة والرضوي المتقدّمتين ( 1 ) . فاتّضح لك أنّ الأقوى ما عليه المشهور ، ولكنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه خصوصا لو قيل بوجوب الاحتياط عند الشكّ في جزئيّة شيء لواجب ، كما هو قول بعض ، واللَّه العالم . ثمّ لا يخفى عليك أنّ المراد بوجوب غسل البشرة إنّما هو غسل الظاهر منها دون الباطن ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل عن المنتهى والحدائق نفي الخلاف فيه ( 2 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى الأصل - مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الجنب يتمضمض ويستنشق ، قال : « لا ، إنّما يجنب الظاهر » ( 3 ) . وعن الصدوق أنّه روى عن أبي يحيى عمّن حدّثه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( 4 ) عليه السّلام : الجنب يتمضمض ، قال : « إنّما يجنب الظاهر ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن » ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 353
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٣
هامش
( 1 ) في ص 344 .
( 2 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 3 : 84 - 85 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 85 ، والحدائق الناضرة 3 : 91 .
( 3 ) التهذيب 1 : 131 / 360 ، الإستبصار 1 : 118 / 396 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .
( 5 ) علل الشرائع : 287 ( الباب 208 ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 .
( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : لأبي الحسن . وما أثبتناه من المصدر .