رؤوسهنّ ، فإنّ المتبادر منها ليس إلَّا إرادة الاهتمام في إيصال الماء إلى أصول الشعر : ففي حسنة جميل : قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمّا تصنع النساء في الشعر والقرون ، فقال : « لم تكن هذه المشطة إنّما كنّ يجمعنه » ثمّ وصف أربعة أمكنة ، ثمّ قال : « يبالغن في الغسل » ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « حدّثتني سلمى خادم رسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، قالت : كانت أشعار نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قرون رؤوسهنّ مقدّم رؤوسهنّ ، فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل ، فأمّا النساء الآن فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء » ( 2 ) . ويدلّ عليه أيضا : ما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « تحت كلّ شعرة جنابة ، فبلَّوا الشعر وأنقوا البشرة » ( 3 ) . وعن الفقه الرضوي : « ميّز الشعر بأناملك عند غسل الجنابة فإنّه يروى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تحت كلّ شعرة جنابة ، فبلَّغ الماء تحتها في أصول الشعر كلَّها ، وانظر إلى أن لا يبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلَّا وتدخل تحتها الماء » ( 4 ) . ولا يعارض هذه الأدلَّة صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
مصباح الفقيه — صفحة 344
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٤
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 45 - 46 / 17 ، التهذيب 1 : 147 / 418 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 147 / 419 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 3 ) كنز العمال 9 : 553 / 27379 .
( 4 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 83 .