تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

معتبر ، وإنّما المعتبر تأثيرها في حصول جميع الأجزاء في الخارج ، فلو ذهل عنها بالمرّة وأتى ببعض الأفعال من باب الاتّفاق من دون أن تكون الإرادة السابقة سببا لحصول هذا الفعل ، أو لم يذهل ولكنّه رجع عن قصده وأتى به لا بقصد كونه من الغسل ، أو لم يرجع ولكنّه بنى على أن لا يكون هذا الفعل من أجزائه ، لا يقع هذا الفعل جزءا من الغسل ، فلو اقتصر عليه ، لا يصحّ غسله ، ولكنّه إن عاد إلى قصده وأعاده ثانيا ، صحّ بلا إشكال ، وقد استوفينا الكلام فيما يتعلَّق بالمقام فيما سبق ، فلا نطيل بالإعادة ، فراجع . ( و ) منها : ( غسل البشرة بما يسمّى غسلا ) حقيقة وإن خفي صدقه عليه بنظر العرف ، كما إذا كان مثل الدهن ، فإنّه يجزئه ، لخبر إسحاق بن عمّار عن جعفر ( 1 ) عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام ، قال : « الغسل من الجنابة والوضوء يجزئ منه ما أجزأه من الدهن الذي يبلّ الجسد » ( 2 ) . وموثّقة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غسل الجنابة ، قال : « أفض على رأسك ثلاث أكفّ وعن يمينك وعن يسارك ، إنّما يكفيك مثل الدهن » ( 3 ) . ويمكن استفادته من الأخبار الدالَّة عليه ، الواردة في خصوص

هامش
( 2 ) التهذيب 1 : 138 / 385 ، الإستبصار 1 : 122 / 414 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 137 - 138 / 384 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : أبي جعفر . وما أثبتناه من المصادر .
مصباح الفقيه — صفحة 341 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي