وفي الصحيح عن حجر بن زائدة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، أنّه قال : « من ترك شعرة من الجنابة متعمّدا فهو في النار » ( 1 ) . ولا ينافيها ما في صحيحة إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : الرجل يجنب فيصيب رأسه وجسده الخلوق والطيب والشيء اللزق مثل علك الروم والطرار وما أشبهه فيغتسل ، فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ، فقال : « لا بأس » ( 2 ) وخبر إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « كنّ نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهنّ وذلك لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أمرهنّ أن يصببن الماء صبّا على أجسادهنّ » ( 3 ) لأنّ ما يعدّ في العرف أثرا وصفرة لا يمنع من وصول الماء إلى البشرة ، كأثر النورة والطين ، الذي يبقى في المحلّ بعد الغسل غالبا . ويحتمل أن يكون غرض السائل في الصحيحة ما إذا كان رؤية الأثر موجبا للشكّ في وصول الماء إلى البشرة ، فيكون الجواب دليلا على عدم الاعتناء بالشكّ الساري بعد الفراغ من العمل . وكيف كان فلا يظهر من الروايتين ما ينافي الأدلَّة المتقدّمة . فما عن المحقّق الخوانساري رحمه اللَّه من نفي البعد عن القول بعدم
مصباح الفقيه — صفحة 346
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 135 / 373 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 51 / 7 ، التهذيب 1 : 130 / 356 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 3 ) علل الشرائع : 293 ( الباب 223 ) ، التهذيب 1 : 369 - 1123 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .