تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

الوضوء ، لعدم الفرق بين الغسل والوضوء في اعتبار مفهوم الغسل وكفاية مسمّاه ، وقد تقدّم ( 1 ) تحقيق كفاية مثل الدهن وعدم المنافاة بين ما دلّ عليه وبين غيره من الأدلَّة في مبحث الوضوء . ولا يجزئ غسل ما أحاط على البشرة - من الشعر ونحوه - عن غسلها ( 2 ) ، بل يجب غسل جميع أجزاء البشرة بنفسها ( و ) لذا يجب مقدّمة ( تخليل ما لا يصل إليه الماء إلَّا به ) . لكن في عدّه واجبا مستقلَّا قسيما لغسل البشرة كعدّ استدامة النيّة قسيما للنيّة مناقشة . وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في وجوب التخليل واستيعاب غسل البشرة ، بل في الجواهر دعوى الإجماع عليه تحصيلا ونقلا مستفيضا كاد أن يكون متواترا ( 3 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع - جلّ الأخبار الآمرة بغسل الرأس والجسد ، فإنّ المتبادر من الأمر بغسلهما إنّما هو غسل بشرتهما لا ما أحاط بهما من الشعر ونحوه . نعم ، لو أمر بمسح الرأس ونحوه ممّا عليه الشعر ، لا يتبادر منه إلَّا مسح ما عليه من الشعر ، وهذا بخلاف الأمر بالغسل ، كما هو ظاهر . هذا ، مع أنّ جملة من الأخبار كادت أن تكون صريحة في وجوب

هامش
( 1 ) في ص 55 .
( 3 ) جواهر الكلام 3 : 80 .
( 2 ) في « ض 8 » زيادة : كما في الوضوء .