الدخول إليه ، فمشيت معهم حتى دخلت الدار ، فلمّا مثلت بين يدي أبي عبد اللَّه عليه السّلام نظر إليّ ، ثمّ قال : « يا أبا بصير أما علمت أنّ بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب ؟ » فاستحييت فقلت : إنّي لقيت أصحابنا فخشيت أن يفوتني الدخول معهم ولن أعود إلى مثلها وخرجت ( 1 ) . وفي رواية الحميري عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأنا أريد أن يعطيني من دلالة الإمامة مثل ما أعطاني أبو جعفر عليه السّلام ، فلمّا دخلت وكنت جنبا فقال : « يا أبا محمد ما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل عليّ وأنت جنب » فقلت : ما عملته إلَّا عمدا ، قال : « أو لم تؤمن ؟ » قلت : بلى ولكن ليطمئنّ قلبي ، وقال : « يا أبا محمد قم فاغتسل » فقمت واغتسلت وصرت إلى مجلسي وقلت عند ذلك إنّه إمام ( 2 ) . وعن جابر الجعفي عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، أنّه قال : « أقبل أعرابي إلى المدينة ، فلمّا قرب المدينة خضخض ( 3 ) ودخل على الحسين عليه السّلام وهو جنب ، فقال له : يا أعرابي أما تستحي اللَّه ؟ تدخل إلى إمامك وأنت جنب ، ثمّ قال : أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم » ( 4 ) الحديث .
مصباح الفقيه — صفحة 315
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٥
هامش
( 1 ) الإرشاد - للمفيد - 2 : 185 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) كشف الغمّة 2 : 188 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
( 4 ) الخرائج والجرائح 1 : 246 / 2 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 24 ، وكذا في الباب 16 من تلك الأبواب ، الحديث 4 بدون الذيل .
( 3 ) الخضخضة : الاستمناء باليد . القاموس المحيط 2 : 329 .