تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

اشتراكهما في غالب الأحكام ( 1 ) . ويتوجّه عليه : أنّه إن كان مناط الحكم ما نتعقّله من منافاته للاحترام ، فلا نرى فرقا من هذه الجهة بين الجنب والحائض ، وإن كان شيئا آخر ، فلا وجه للتخطَّي عن مورد النصّ إلى ما لا يسمّى بيتا في العرف على سبيل الحقيقة بالنسبة إلى الجنب فضلا عن الحائض ، فتأمّل . والذي أجده من نفسي أنّ القول بحرمة دخول الجنب والحائض في المشاهد المشرّفة أهون من الالتزام بحرمة الدخول في بيتهم حال حياتهم ، لأنّ المشاهد من المشاعر العظام ، التي تشدّ الرحال للتشرّف بها ، فلا يبعد دعوى كون دخول الجنب والحائض هتكا لحرمتها عند المتشرّعة وإن كان في إطلاقها نظر ، وهذا بخلاف بيوتهم حال حياتهم ، فإنّها لم يعهد كونها من حيث هي في عصرهم بهذه المكانة من الشرف في أنظار أهل العرف حتى يكون دخول الجنب والحائض فيها هتكا لحرمتها ، وقد أشرنا - فيما سبق - أنّ الإهانة والتعظيم من الأمور الاعتباريّة التي تختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والأزمنة . وكيف كان فالاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه . ( ويكره له ) أي للجنب أمور : منها : ( الأكل والشرب ) على المشهور ، بل عن الغنية دعوى

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 52 - 53 .