المحتلم بالذكر في الصحيحة إنّما هو لكون الاحتلام سببا عاديّا للجنابة لا لإرادته بالخصوص ، كما يؤيّده - مضافا إلى ما عرفته من رواية المعتبر بعطف أصابه الجنابة على الاحتلام - مقابلته بالحائض في المرفوعة ، فإنّها تشعر بإرادة مطلق الجنب ، فحكم الجميع ما عرفت أوّلا ، ففي غير مورد النصّ يجب العمل بما تقتضيه القواعد ، واللَّه العالم . تنبيه : نقل عن جماعة إلحاق الضرائح المقدّسة والمشاهد المشرّفة بالمساجد . وعن الشهيد أنّه نقله في الذكرى عن المفيد في العزّية وابن الجنيد ، واستحسنه ( 1 ) . وعن بعضهم نقله عن الشهيد الثاني ( 2 ) . وعن بعض المتأخّرين من أصحابنا الميل إليه ( 3 ) . وفي الجواهر : أنّه لا يخلو عن قوّة ( 4 ) . واستدلّ له بتحقّق معنى المسجديّة فيها وزيادة ، وللتعظيم ( 5 ) . وفيه : أنّ الحكم معلَّق في ظواهر الأدلَّة بعنوان المسجديّة لا بمعناها ، فمن المحتمل أن لا يكون مجرّد شرافة المكان وأفضليّة الصلاة فيه مناطا للحكم حتى يدّعى الاشتراك ، لأنّ من الجائز أن يكون لعنوان المسجديّة وكون المكان موضوعا لعبادة اللَّه وتسميته ببيته تعالى مدخليّة في الحكم .
مصباح الفقيه — صفحة 313
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٣
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 52 ، وانظر : الذكرى : 35 ، وروض الجنان : 81 .
( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 52 ، وانظر : الذكرى : 35 ، وروض الجنان : 81 .
( 3 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 52 ، وانظر : الذكرى : 35 ، وروض الجنان : 81 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 52 .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 52 .