تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

وأمّا التعظيم فلا تجب مراعاته إلَّا إذا استلزم تركه التوهين ، وكونه كذلك فيما نحن فيه غير مسلَّم ، خصوصا إذا تعلَّق بدخوله في المشاهد غرض صحيح ، بل ربما يكون دخوله تعظيما ، كما لو ضاق عليه وقت التشرّف ولم يتمكَّن من التطهير وإن كان ترك الدخول في مثل هذا الفرض أيضا بقصد التعظيم لعلَّه أعظم ، ولا منافاة بينهما ، لأنّ اتّصاف الفعل بكونه تعظيما من الأمور التي تختلف بالقصود وملاحظة الجهات والأحوال والأزمنة والأمكنة ، كما لا يخفى . واستدلّ له أيضا : بأنّ حرمة الأئمّة عليهم السّلام بعد وفاتهم كحرمتهم أحياء ، وقد ورد النهي عن دخول الجنب بيوتهم في حال الحياة في عدّة من الأخبار : ففي رواية بكر ( 1 ) بن محمد ، قال : خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال : « يا أبا محمد أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ؟ » قال : فرجع أبو بصير ودخلنا ( 2 ) . وفي رواية الإرشاد عن أبي بصير ، قال : دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ثمّ خرجت إلى الحمّام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجّهون إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فخفت أن يسبقوني ويفوتني

هامش
( 2 ) بصائر الدرجات 261 / 23 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : بكير . وما أثبتناه من المصدر .