تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

ويدلّ عليه : قوله تعالى * ( وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) * ( 1 ) بمعونة الأخبار الدالَّة على أنّ المراد منه النهي عن إتيان المساجد جنبا . فعن الطبرسي في مجمع البيان عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : * ( وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) * أنّ معناه : « لا تقربوا مواضع الصلاة من المساجد وأنتم جنب إلَّا مجتازين » ( 2 ) . وفي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قالا : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول : * ( وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * » ( 3 ) . وعن علي بن إبراهيم أنّه رواه في تفسيره مرسلا ( 4 ) . والخدشة في دلالة الآية - كما عن بعض ( 5 ) - بعد ورود تفسيرها عن أهل البيت عليهم السّلام ممّا لا وجه لها ، اللَّهم إلَّا أن يراد المناقشة في دلالتها من حيث هي . ويدلّ عليه - مضافا إلى الآية والأخبار الواردة في تفسيرها - أخبار

هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 43 .
( 2 ) مجمع البيان 3 - 4 : 52 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 20 .
( 3 ) علل الشرائع : 288 / 1 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 .
( 4 ) تفسير القمّي 1 : 139 ، وفيه عن الإمام الصادق عليه السّلام ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ذيل الحديث 10 .
( 5 ) حكاها عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 51 .