وأمّا الألفاظ العامّة الغير المحفوفة بالقرائن المعيّنة : فلا إشكال في جواز مسّها ما لم يعلم إرادة الكاتب منها الذات المقدّسة ، وأمّا لو علم إرادتها منها ، ففي مسّها إشكال وإن كان الأظهر جوازه ، لأنّ المكتوب في حدّ ذاته أعمّ ممّا يحرم مسّه ، والقصد لا يصلح لتعيينه بحيث يصدق عليه أنّه اسم اللَّه تعالى ، فهو ليس إلَّا كإرادة اللَّه تعالى من لفظ أجنبي . ونظيره ما لو كتب بعض اسم اللَّه تعالى فبدا له في إتمامه ، أو كتب اسم اللَّه تعالى ثمّ حرّفه بزيادة أو نقصان ، أو خرقه بحيث يخرج من مصداق كونه اسم اللَّه تعالى ، فإنّ الأظهر في جميع الصور جواز مسّه . وعن جملة من الأصحاب ( 1 ) إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام باسمه تعالى ، بل عن الغنية إدخالهما في معقد إجماعه ( 2 ) . وعن جامع المقاصد نسبته إلى كبراء الأصحاب ( 3 ) . وعن الطالبيّة إلى الأصحاب ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 293
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٣
هامش
( 1 ) الحاكي عنهم هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 325 ، وصاحب الجواهر فيها 3 : 48 ، وانظر على سبيل المثال : المبسوط 1 : 29 ، والوسيلة : 55 ، والسرائر 1 : 117 .
( 2 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 325 ، وصاحب الجواهر فيها 3 : 49 ، وانظر : الغنية : 37 .
( 3 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 325 ، وصاحب الجواهر فيها 3 : 48 - 49 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 267 - 268 .
( 4 ) نسبه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 325 إلى شرح الجعفرية . ولم نعثر على عنوان « الطالبية » في الذريعة . نعم ذكر الشيخ آغا بزرگ الطهراني تحت عنوان « الجعفرية في أحكام الصلاة » قائلا : « شرح الجعفرية » للسيّد الأمير محمد بن أبي طالب الأسترآبادي . . إلى أن قال : وقد سمّاه ب « المطالب المظفرية » . انتهى . انظر : الذريعة 5 : 110 - 111 ، و 12 : 174 .