وعن بعض إلى المشهور ( 1 ) . وقد عرفت في مبحث الوضوء أنّه لا يخلو عن وجه غير خال عن نظر . وعلى تقدير الحرمة فلا إشكال فيما لو اختصّ الاسم أو اشترك ولكنّه انضمّ إلى ما يعيّنه ، وأمّا لو اشترك ولم يحتف بما يعيّنه ، فالأظهر دوران حرمة المسّ مدار قصد الكاتب . والفرق بينه وبين الألفاظ المشتركة الصادقة على اللَّه تعالى وعلى غيره حيث قوّينا في تلك المسألة عدم مدخليّة قصد الكاتب في حرمة المسّ ، هو : أنّ صدق الألفاظ العامّة ك « الموجود » و « العالم » و « القادر » على مصاديقه من قبيل إطلاق الكلَّي على الفرد ، فالمكتوب في حدّ ذاته أعمّ ممّا قصده الكاتب ، والقصد لا يجعله اسما لخصوص هذا الفرد حتى يلحقه حكمه . وأمّا أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام فهي من مقولة الأعلام ، وصدقها على المصاديق المتكثّرة إنّما هو بالاشتراك لا بالعموم ، فإذا أراد القائل من اللفظ المشترك بعض معانيه ، فلفظة موضوع لنفس ما أراده ، غاية الأمر أنّه يحتاج إلى قرينة معيّنة للمراد ، وعند فقدها يعرضه الاشتباه والإجمال لأجل تعدّد الوضع لا لعدم انطباق لفظه على ما أراده ، وهذا بخلاف العامّ ، فإنّ دلالته على خصوص بعض مصاديقه ليست بالوضع ، بل لا بدّ فيها
مصباح الفقيه — صفحة 294
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 325 عن الشهيدين في اللمعة الدمشقيّة : 20 و 312 ، والروضة البهيّة 1 : 350 .