هي حجّة معتمدة ، وعلى تقدير تسليم ضعف سندها فهو منجبر بعمل الأصحاب ونقل إجماعهم عليه ، إذ الظاهر أنّ عمدة مستند القول بالحرمة التي نقل عليها الإجماع ليست إلَّا الموثّقة .
وأمّا الأخبار الدالَّة على الجواز فلا تصلح لمعارضتها بعد إعراض الأصحاب عنها وقصور أسانيدها ، فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله ، أو حملها على بعض جهات التأويل وإن بعدت ، وعلى تقدير صلاحيّتها للمعارضة فالمتعيّن في مثل المقام هو الأخذ بالترجيح لا الجمع ، لعرائه عن الشاهد ، وقد عرفت أنّ العمل بالموثّقة أرجح .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الرواية وغيرها من الأدلَّة : عدم اختصاص الحكم بلفظة « اللَّه » بل يعمّ كلّ اسم من أسمائه سبحانه وتعالى ، المختصّة به تعالى ، من أيّ لغة كانت .
وكون المتعارف في أزمنة الأئمّة عليهم السّلام نقش لفظ خاصّ على الدينار والدرهم لا يقتضي قصر الحكم عليه ، خصوصا مع وضوح مناطه ، بل المتبادر من اسم اللَّه تعالى في الرواية - ولو لأجل وضوح المناسبة بين الحكم وموضوعه - مطلق ما أنبأ عن الذات المقدّسة ، سواء كان بالوضع أو بانضمام القيود والقرائن ، فيعمّ الأوصاف المختصّة والمشتركة ، بل مطلق الألفاظ العامّة ، وصفا كان أم غيره بشرط احتفافها بما يعيّن إرادة الذات المقدّسة منها ، ك « العالم بكلّ شيء » أو « خالق كلّ شيء » أو « يا من لا يشتبه عليه الأصوات » ونحوها .
مصباح الفقيه — صفحة 292
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٢