ويؤيّدها ما قيل من اختصاص القول بحرمة مسّ كتابة القرآن بالإماميّة وعدم معروفيّتها عند العامّة وإن كان فيه نظر ، نظرا إلى ما عن المعتبر والمنتهى من دعوى إجماع المسلمين عليها ( 1 ) . وكذا يؤيّدها كون النهي عن مسّ الدراهم بمنزلة التعريض على سلاطينهم . هذا ، مع أنّ مقتضى ظاهر هذه الرواية : جواز مسّ كتابة القرآن ، وقد عرفت مخالفته لظاهر النصّ والإجماع . وحكي عن بعض ( 2 ) القول بجواز المسّ في خصوص الدرهم ، للروايات المتقدّمة . وهو ضعيف . وأضعف منه : ما يظهر من بعض من الحكم بالكراهة مطلقا ، نظرا إلى قصور مستند المانعين ، وضعف سند الموثّقة التي هي عمدة أدلَّتهم . هذا ، مع معارضتها بالأخبار المتقدّمة الدالَّة بظاهرها على الجواز ، فيجمع بين الأخبار بحمل النهي على الكراهة . ولا يخفى عليك أنّه لا مجال للجمع بين الأخبار بعد الخدشة في إسنادها لولا المسامحة في دليل الكراهة . وكيف كان فيتوجّه عليه : أنّ رواية عمّار في حدّ ذاتها موثّقة ، بل
مصباح الفقيه — صفحة 291
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩١
هامش
( 1 ) حكاها عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 48 ، وانظر : المعتبر 1 : 187 ، ومنتهى المطلب 1 : 87 .
( 2 ) لم نعثر على الحاكي فيما لدينا من المصادر ، وانظر : روض الجنان : 50 .