المعتبر بقوله : ويحرم مسّ اسم اللَّه سبحانه وتعالى ولو كان على دراهم أو دنانير أو غيرهما ( 1 ) ، فلا يحرم مسّ الموضع الخالي عن الاسم . وعليه تحمل رواية أبي الربيع عن الصادق عليه السّلام في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم اللَّه تعالى واسم الرسول ، قال : « لا بأس به ربما فعلت ذلك » ( 2 ) . وموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : سألته عن الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض ، قال : « لا بأس » ( 3 ) . ورواية محمد بن مسلم ، المحكيّة عن جامع البزنطي عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألته هل يمسّ الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : « إي واللَّه فإنّي لأوتي بالدرهم فآخذه وأنا جنب ، وما سمعت أحدا يكره من ذلك شيئا إلَّا أنّ عبد اللَّه بن محمد كان يعيبهم عيبا شديدا يقول : جعلوا سورة من القرآن في الدراهم ، فيعطى الزانية وفي الخمر ، ويوضع على لحم الخنزير » ( 4 ) . ويحتمل قويّا صدور هذه الأخبار تقيّة ، كما يشعر بها الرواية الأخيرة .
مصباح الفقيه — صفحة 290
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٠
هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 47 ، وانظر : المعتبر 1 : 187 - 188 ، وفيهما على درهم أو دينار .
( 2 ) المعتبر 1 : 188 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .
( 3 ) التهذيب 1 : 126 / 341 ، الإستبصار 1 : 113 / 375 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 4 ) المعتبر 1 : 188 .