تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

وتكتبه ولا تصيبه يدها » ( 1 ) . وفي رواية أخرى عنه عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثلها ، إلَّا أنّه قال فيها : « تقرأه وتكتبه ولا تمسّه » ( 2 ) . والظاهر أنّ النهي عن مسّه إنّما هو لما فيه من اسم اللَّه تعالى أو الآيات القرآنيّة . والروايتان وإن كانتا في الحائض إلَّا أنّهما مؤيّدتان للمطلوب ، لاشتراك الجنب والحائض في كثير من الأحكام . ويؤيّده أيضا : أنّه هو المناسب للتعظيم ، بل لا يبعد دعوى كون مسّ الجنب والحائض بنظر أهل الشرع توهينا . وربما يستدلّ له : بفحوى النهي عن مسّ كتابة القرآن في ظاهر الآية ( 3 ) . والأخبار المستفيضة ، كما مرّ توجيهه عند التكلَّم في حرمة المسّ مع الحدث الأصغر ، فراجع ( 4 ) . ثمّ إنّ المتبادر من النهي عن مسّ دينار أو درهم عليه اسم اللَّه تعالى إنّما هو حرمة مسّ الموضع الذي عليه الاسم لا مطلقا ، كما أنّ المتبادر من عبارة المتن ونحوه أيضا ذلك ، ولذا عبّروا بها مع أنّ المقصود منها بيان حرمة مسّ نفس الاسم ، كما يفصح عن ذلك تعبير المصنّف في محكيّ

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 106 / 5 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 183 / 526 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .
( 3 ) سورة الواقعة 56 : 79 .
( 4 ) ص 111 .