وأمّا نقل ذلك من المبسوط - كما في المدارك - فقد ردّه جمع ممّن تأخّر عنه بأنّه سهو ، فإنّه إنّما صرّح بذلك في الحدث الأصغر ، وأمّا الأكبر فقد صرّح فيه بالتحريم ( 1 ) . انتهى . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع - ظاهر الكتاب والسنّة المستفيضة التي تقدّم ( 2 ) بعضها في حرمة المسّ مع الحدث الأصغر ، كما تقدّم جملة من الأبحاث المتعلَّقة بالمقام ، فراجع . ( أو ) مسّ ( شيء عليه اسم اللَّه سبحانه وتعالى ) بلا نقل خلاف معتدّ به فيه ، بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ( 3 ) . وعن نهاية الإحكام نفي الخلاف فيه ( 4 ) . وعن المنتهى وغيره نسبته إلى الأصحاب ( 5 ) . ويدلّ عليه : موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام ، قال : « لا يمسّ الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم اللَّه » ( 6 ) . ويؤيّده : حسنة داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن التعويذ يعلَّق على الحائض ، قال : « نعم ، لا بأس » قال : وقال : « تقرأه
مصباح الفقيه — صفحة 288
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 46 ، وانظر : المعتبر 1 : 187 ، ومنتهى المطلب 1 : 87 ، ونهاية الإحكام 1 : 101 ، والذكرى : 33 ، ومدارك الأحكام 2 : 279 ، والمبسوط 1 : 23 و 29 .
( 2 ) في ص 108 .
( 3 ) حكاها عنه صاحب الجواهر فيها 3 : 46 ، وانظر : الغنية : 37
( 4 ) كما في جواهر الكلام 3 : 46 ، وانظر نهاية الإحكام 1 : 101 .
( 5 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 46 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 87 .
( 6 ) التهذيب 1 : 31 / 82 ، و 126 / 340 ، الاستبصار 1 : 113 / 374 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .