وغيرها - ولكنّه ليس بحيث يحمل عليه اللفظ في مقابل الأصل والعمومات ، ولذا تردّد بعض ( 1 ) المتأخّرين ، بل قوّى بعض ( 2 ) اختصاص الحرمة بقراءة الآيات دون مطلق السورة . ويدفعها : استثناء سور العزائم بأساميها فيما رواه المصنّف رحمه اللَّه عن جامع البزنطي ، فإنّه - مع اعتضاده بفتاوى الأصحاب ونقل إجماعهم - قرينة لتعيين المراد من هاتين الروايتين ، كما أنّه بنفسه دليل لإثبات المطلوب . وعن الفقه الرضوي ( 3 ) ما هو بمضمونه ، فالقول بالاختصاص نظرا إلى ما عرفت ضعيف . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى ومعاقد إجماعاتهم بل تصريحات جملة منهم : عدم الفرق بين قراءة مجموع السورة ( وقراءة بعضها حتى البسملة ) والكلمات المفردة والآيات المشتركة ( إذا نوى بها أحدها ) دون ما إذا لم ينو ، لأعمّيّتها حينئذ عمّا هو موضوع الحكم ، فلا تعمّه الحرمة ، وأمّا الآيات المختصّة فلا تحتاج إلى النيّة ، لأنّ تعيّنها الواقعي يكفي في حرمة قراءتها . وهل قراءة البسملة والآيات المشتركة في المصحف ونحوه بمنزلة
مصباح الفقيه — صفحة 285
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) انظر : كشف اللثام 2 : 32 - 33 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 56 .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 84 ، مستدرك الوسائل ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .