ويمكن التفصيل بين ما لو كان البطلان ناشئا من عدم الإيمان أو من الاختلال بسائر الشرائط ، فلا يعيد في الأوّل ، ويعيد في الثاني ، بدعوى : أنّه يستفاد من النصّ والإجماع - الدالَّين على عدم إعادة عباداته ولو مع بقاء الوقت - كون إيمانه اللاحق - كإجازة الفضولي - مصحّحا لأعماله السابقة المشروطة بالإيمان ، فتكون شرطيّة الإيمان للأعمال كشرطيّة طيب نفس المالك لمضيّ التصرّفات الواقعة في ملكه ، فليتأمّل . فرع : لو جامع الصبي ثمّ اغتسل قبل بلوغه ، فإن قلنا بشرعيّة عبادته - كما هو الأظهر - لا يعيد ، وإلَّا أعاده بعد البلوغ ، لإطلاق سببيّة التقاء الختانين لوجوب الغسل ، وعموم قوله تعالى * ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 1 ) . وعدم شموله قبل البلوغ غير ضائر ، فإنّه يندرج في موضوع الحكم بعد أن بلغ وهو جنب كما لو أجنب في نومه ، فإنّه يعمّه الخطاب بالغسل بعد انتباهه . ( وأمّا الحكم : فيحرم عليه ) أي على الجنب ( قراءة كلّ واحدة من ) سور ( العزائم ) الأربع ، وهي : سورة اقرأ ، وسورة النجم ، وسورة حم السجدة ، وسورة السجدة ، الواقعة عقيب سورة لقمان . ولعلَّه لعدم معروفيّة هذه السورة باسم مخصوص اشتهر التعبير عنها بين علمائنا بسجدة لقمان .
مصباح الفقيه — صفحة 282
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٢
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 6 .